مراجعة على سوق العمل المصري في مجال البرمجيات الجزء ب (مقابلات العمل واجرائات التوظيف)

مراجعة على سوق العمل المصري في مجال البرمجيات الجزء ب (مقابلات العمل واجرائات التوظيف)

2016, Jun 09    

مراجعة على سوق العمل المصري في مجال البرمجيات الجزء ب (مقابلات العمل واجرائات التوظيف)

مقدمة

لا أجد الا ان افتتح هذا المقال الا بتلك المقولة التي تخلد سوق العمل في مصر

انا عايز كلمات خفيفة كلمات رشيقة كلمات تافهة عايزين ناكل عيش يابا.. اديني في الهايف وانا احبك يا ننس مزاجنجي - الكيف

لذا علي سبيل المثال سأستخدم مصطلح المقهى هذه المرة والمعلم صاحب المقهى.. والقهوجي وتلك المصطلحات السوقية التي اجدها اصدق على التعبير من غيرها..

مقابلات بابا عامل ايه ؟

هذه تجربة ذاتية في شركة تتسم “بالإجادة” في ظاهرها.. أيقظني هاتف مفاجئ العاشرة صباحاً يخبرني بلهجة مستهترة بعض الشيء لديك الساعة العاشرة غداً مقابلة في قهوة المعلم تعالي… اين قهوة المعلم هذه؟ لا اذكر أنى اعرف مكانها فبادرت، واين تقع قهوة المعلم يا سيد؟ وإذا اري لهجة امرة تصف مكاناً بريدياً رقم ١٣١٣ شارع المعلم الكبير وهو الشارع الذي يمتد بطول الإسكندرية من غربها في القباري الي شرقها في المندرة… فهمت انه على اتباع جوجل وسؤال اللئيم لأعرف اين تكون قهوة المعلم. باي حال صحوت باكراً لابسًا ما البسه عادة من ملابس شتوية وتأكدت ان شعري مصفف ورائحتي جيدة “اقسم ان عطوري ليست تركيب” وذهبت، وصلت الي الشارع في مكان قريب ابحث على المكان بجوجل بماب بفارق ساعة.. وإذا بي أجد مكاناً لا يوجد عليه أي ادلة انه المكان المنشود ولكن يالسخرية كان هو.. دخلت المكان وبدأت الانترفيو.

بادر بإعطائي ورقتان تختبر ال IQ البصري “انا انسان سمعي” لكن لا بأس قمت بحل واحدة وتركت الأخرى و اكتشفت ان الأخرى هي احد أسئلة الترول وليست في الواقع لقياس أي شيء، المهم بادر بسؤالي عما يعمل والدك وأين ولدت… بدأت بالتهتهة لان عقلي توقف قليلاً في البلكونة متسائلا هل ثيابي رثة او راحتي كريهة بادرت بالإجابة طبيب اسنان وولدت بجدة ولكني تعلمت هنا في مصر بدت علي المعلم علامات الرضا وقال “تمام كدة خلصنا حنبعت لك علي الايميل او نكلمك نقولك النتيجة”… صدق او لا تصدق حتي هذه اللحظة هذا الايميل لم يصل بعد. أي ان بدافع السخرية الشركة ذات ال المائة مهندس تقييم موظفيها هكذا.

مقابلات ايه الاخبار؟

يمكنك شم هذه المقابلة بانهم يعطوك امتحانًا تقوم بحلة في وقت قصير، وهو في الواقع لا يقيم أي شيء وربما تكتشف انهم يصححون الإجابات خطأ –وقد حدث- وتكتشف انهم بالفعل لا يفقهون شيء وفقط يريدون ان يظهروا بمظهر المحترم، ستعرف انهم لا يجيدون ما يفعلون حين تستمع لاسئلة الموظفين لك في الانترفيو وتستشعر سخافة مضحكة بداخلها.

مقابلات الجامعات الخاصة

صديق سكندري كتب في سيرته الذاتية انه خريج AU وهو الاسم المعروف لجامعة الإسكندرية وقد قام صبي المعلم في إحدى الشركات المرموقة التي توظف فقط خريجي الجامعات الخاصة حتي وان كانوا يأكلون البرسيم علي الغداء بوضعه في عمليه الاختبار، بعد ان انهي الصديق بجدارة كل الاختبارات التقنية وكان صبي المعلم سعيد بمستواه، اكتشف قبل توقيع العقد بالسؤال المباشر انه خريج جامعة الإسكندرية وليس الجامعة الامريكية بالقاهرة.. تأسف له صبي القهوجي بسماجة قائلاً انها سياسة الشركة اننا لا نعين خريجي الجامعات الحكومية… انتهت الضحكات والتناغم وقام صديقي بهبد الباب مع ترديد اسم والدة صبي القهوة على تضييع وقته وجعله يسافر للقاهرة مرتان من اجل هراء.

الانترفيو بدافع التهزيق

كما قد يعرف البعض انا من الأقسام الخاصة بجامعة الإسكندرية وهو قسم الحاسبات والاتصالات، قسم انشئ حديثًا، كانت هناك سمة في بعض الشركات انهم يقولون السخافات عن مستوي الخريجين لاختبار مدي قدرتك علي تحمل سماجتهم بعد ذلك وقد حدث ذلك دوماً.

وهناك ايضاً أحد الأصدقاء بعد ان انهي الانترفيو في إحدى السترات ابس المرموقة بان بادره ال CEO بسؤال عبقري حقيقة “حتعمل ايه لو شتمتك؟”.

صديق ليس من خريجي علوم الحاسوب حضر انترفيو ظريفة للغاية، هو أخبرهم انه لا يفقه في ذلك شيء، وانهم ان كانوا سيختبرونه اختبروني كمطور ويب او مطور برامج هاتفيه، واشهد له انه اكفئ مني في ذلك الشيء وانه سريع البديهة، وانما ما ينقصه من تعليم هندسي ليس مهماً حقاً في سوق العمل المصري او حتي الأجنبي، باي حال قام صبي القهوجي باختباره في علوم الحاسوب علي مدار ساعة، وياللسخرية لم يستطع إجابة سؤال وحيد، وياللسخرية قدموا اليه عرض عمل لانهم يعرفون انه كفئ من قبل.

المستوي العام

المستوي العام هو بأن تسأل اسئلة ساذجة لا علاقة لها بنوع التطوير الذي يتم بالشركة، او اسئلة داتا ستركشر والجوريزم وهي مقبولة للغاية ومعيار جيد.. لكن ليست معيار جيد ان كان سؤال واحد عن مشكلة معنية قد لا تختبرك باي حال وتحدد مستواك

قسم التهاني في جرنال الخبر

على مدار الاربع سنوات التي قضيتها في البحث عن تدريب اثناء فترة الكلية انا وزملائي وعلى مدي السنة التي قضيتها في ذلك لم احظ حقيقة الا بانترفيو وحيد من شركة اود ان اذكر اسمها وأحيي الاشخاص الذين قاموا بها لأنها حقاً اختبرتني وهي فرع ITWORX بمدينة الاسكندرية الذي علمت لاحقاً انه اغلق وانتهي لسوء الحظ.. وقد جاءتني فرصة العمل في هذا المكان الذي انطباعي من المقابلة انه ملئ بالمهارات النادرة والنبيهة الا ان موقفي من التجنيد وقف عائقًا امام اتمامي قبول العمل هناك لذا عندي امل ان يكون انطباعي عنهم حقيقياً، تحية مرة اخري للأشخاص الذين اجهدوني على مدي ٥ ساعات اخرجوا فيها كل ما عندي :)

وايضاً اذكر فيها معامل الفيل الطائر الذي لم أقدم على الانترفيو الشخصي لما عرفته عن وضع خدمتي العسكرية الذي قد وضعني على حافة الحرج.. كنت أخاف ان أقول لهم لا تقلقوا لا جيش عندي واكون بعد بضعة أشهر في مركز التدريب، باي حال انا اشكرهم على التجربة الممتازة في التقييم قبل الانترفيو من حسن الادب وحسن الاختبار وكذلك وصفهم الوظيفي الذي كان السبب الرئيسي في التقديم أتقدم لهم بكافة الامنيات بالتقدم